ساهمت السينما السياسية في مصر في تشكيل الوعي السياسي لدي الكثير من ابناء الشعب المصري وكذلك من أبناء الوطن العربي ، حيث أننا في عصر الحريات و والعولمة التي تتطلب تفتحا في الفكر وكذلك الربيع العربي الذي وجه نظر الشعوب إلى الحرية و متطلباتها ، وكل هذا من أثر هذه الأفلام على الوعي ، حيث تم توجيه كل فيلم من الأفلام نحو مشكلة سياسية تمر بها البلاد في سواء كان في مجتمعها ، أو مع جيرانها أو أعدائها ، ويسجل التاريخ العديد من الأفلام التي لم تر النور بسبب اصطدامها مع الرقابة ورجالة الدولة ، البعض منها لم ير النور ولكن لحسن الحظ البعض الآخر ظهر للشارع وللمشاهدين و لعله هو سبب كتابتنا لهذا المقال الآن .

1 – فيلم الكرنك :

الكرنك هو فيلم سياسي مصري من إنتاج عام 1975 قام بكتابته الكاتب نجيب محفوظ ، يحكي الفيلم عن حالة الاستبداد السياسي والفكري والتعتيم الإعلامي الذي كان حادثا بعد ثورة يوليو وأثناء حكم الرئيس جمال عبد الناصر ، حيث يتناول قصة مجموعة من الشباب يتم اعتقالهم دون جريمة بسبب التقائهم في مقهي الكرنك الذي عرف أنه يتم تجمع بعض المفكرين فيه ويتطرقون أحيانا إلى نقد ثورة يوليو ، وفي المعتقل يتم تعذيبهم وإجبارهم على الإعتراف بجرائم لم يرتكبوها ، كما يتم إرغام البعض الآخر على العمل كجواسيس لصالح النظام في الجامعة مما تسبب في تدمير الحياة الداخلية و أدي إلى نكسة مصر عام 1967 وينتهي الفيلم بقيام ثورة التصحيح في بداية عهد الرئيس أنور السادات وصدور قرار بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإذا بالضابط الكبير الذي كان يقوم بإصدار أوامر التعذيب وانتزاع الاعترافات الملفقة يدخل هو نفسه المعتقل! ثم الانتصار الساحق على إسرائيل واسترداد سيناء مرة أخرى بالحرب والسلام .

2 – طيور الظلام :

طيور الظلام هو أحد منتجات الأفلام السياسية المصرية ، حيث تم انتاجه عام 1995 من بطولة عادل إمام و يسرا ، وتدور قصة الفيلم حول ثلاثة محاميين أصدقاء ، الأول والذي كان يُدعي ” فتحي نوفل ” يتحول من رجل له موقف انتهازي ، ويصعد اجتماعيا حتي يصبح مدير مكتب أحد الوزراء ، والثاني ” علي الزناتي ” الذي ينضم إلى جماعات متطرفة ويحاول تجنيد فتحي إلى صف جماعته الإرهابية ، أما الزميل الثالث والذي يدعى محسن فهو موظف بسيط متمرد يقرر أن يبقي بعيدا عن الصراع الدائر بين الحكومة والجماعات الدينية .
و يقال أن هذا الفيلم كتبه وحيد حامد بعد خلافاته مع مختار نوح ” محامي الجماعات الإسلامية الشهير واحد كبار قادتها والذي كتب فيه عن شخصية منتصر الزيات في دور رياض الخولي المحامى الخصوصي للجماعات الإسلامية المتشددة.

3 – ولاد العم :

ولاد العم هو فيلم تم انتاجه عام 2009 تدور احداثه في شكل مخابراتي و يقوم ببطولته كل من كريم عبد العزيز و شريف منير و مني ذكي ، تضمن الفيلم طرحا جديدا وجريئا لقضية الصراع العربي الإسرائيلي بشكل عصري على الصعيدين الإنساني والسياسي من خلال الدراما المطروحة والتي تركزت أحداثها وحواراتها حول شخصياته الثلاتة الرئيسية: (فتاة مصرية، وضابط مخابرات مصري وضابط مخابرات إسرائيلي)، فوضعت الشخصيات المصرية في مواجهة إنسانية، وسياسية، وعقائدية، ومعيشية مع مجتمع إسرائيلي يعرض بالكامل بكافة أنماطه سواء في المعيشة الداخلية أو الخارجية مع المجتمع اليهودي والصهيوني أيضا، ومن خلال هذه الشخصيات تطورت الأحداث وتشكل الصراع كما تطرق الفيلم بشكل غير مباشر إلى القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينين في ظل بناء الجدار الفاصل وأيضا وجهة نظر بعض العرب إلى مصر. كما ناقش الفيلم قضايا جواسيس السلام والتي تمثلت في الطرف الآخر من القصة .

4 – شئ من الخوف :

هذا الفيلم من إنتاج عام 1969، من إخراج حسين كمال ، عن قصة ثروت أباظة ، وسيناريو وحوار عبد الرحمن الأبنودي، وبطولة شادية ، ومحمود مرسي ، ويحيى شاهين ، ويعرض مساوئ الحكم الديكتاتوري من خلال حاكم قاسٍ وظالم بيسط نفوذه عليهم بالقوة والضرب والتعذيب ؛ وذلك عبر شخصية «عتريس» التي ظهرت كرمز للرئيس جمال عبد الناصر، ما أدى إلى اعتراض الرقابة على الفيلم وتم منعه ، وصاحب ذلك جدلًا واسعًا إلى أن تم تشكيل لجنة برئاسة نائب الرئيس أنور السادات ، في ذلك الوقت ، لكنه لم يستطع تشكيل رأيه بشأنه ، ورفعه إلى عبد الناصر، الذي بدوره شاهده أول مرة ولم يستطع تكوين رأي بشأنه ، ثم شاهده ثانيةً وأجاز عرضه ، قائلًا: «لو أنا كده بأعمل زي عتريس، أستاهل اللي يجرى لي، ولو كنت ببشاعة عتريس كان الناس قتلوني».

5 – العصفور :

الفيلم إنتاج عام 1972 ، قصة وسيناريو حوار لطفي الخولي ، بطولة محمود المليجي ، محسنة توفيق ، سيف عبد الرحمن ، حبيبة ، واعترضت الرقابة على عرضه لمهاجمته ثورة يوليو ، وكاد يتسبب في سحب الجنسية من مخرجه يوسف شاهين ، بعد زيادة حدة النقد والاتهامات ضده . صدر قرار منع الفيلم بسبب الإسقاط على بعض الشخصيات الموجودة في السلطة عام 1970، وتمت إجازته منتصف عام 1973 بعد توصية أحد الرقباء بحذف مشهد من الفيلم ، إلا أن الرقيب الآخر رفض عرض الفيلم ليعرض بعدها ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻨﺔ اﺳﺘﺸﺎرية من جديد ، والتي أيدت قرار المنع، لكن بعد وصول الأزمة للإعلام تم الضغط وقتها على وزير الثقافة لعرض الفيلم بعد عرضه في عدد من الدول العربية أولا ليعرض عام 1974.

6 – إعدام ميت :

فيلم مصري من إنتاج عام 1985 وقام ببطولته فريد شوقي ، عام 1972م ألقي القبض على منصور مساعد الطوبجى العميل للمخابرات الإسرائيلية ويحكم عليه بالإعدام، تستغل المخابرات المصرية الشبه الكبير بين منصور وضابط المخابرات المصري عز الدين فينتحل عز شخصية منصور ليتولى مهمة معرفة أسرار المفاعل الذري الإسرائيلي (ديمونة). يقوم منصور بتلقين عز الكثير عن سلوكه وشخصيته واسلوبه و عن حياته ما عدا علاقته الشخصية ببوسي. و يسافر عز إلى إسرائيل، و هناك تحاول بوسي كشف حقيقة الضابط لدى أبو جودة ممثل المخابرات حيث أنه ليس منصور الذي تعرفه و لكنها تفشل و يقتلها أبو جودة و بعداجتياز عز الدين في مهمته بنجاح يكتشف والد منصور حقيقته فيبلغ أبو جودة ممثل المخابرات الإسرائيلية بالحقيقة فينهار، و يطلب والد منصور من المخابرات الإسرائيلية إحضار ابنه و فعلاً تتفق المخابرات المصرية مع المخابرات الإسرائيلية على مبادلة 3 طيارين إسرائيليين ومعهم منصور مقابل تسليمهم عز الدين، و يذهب الشيخ مساعد الطوبجي إلى مكان تبادل الأسرى و هناك يقتل ابنه تطهيراً له من خيانة الوطن.

7 – الإرهابي :

فيلم إنتاج سنة 1994 من بطولة الممثل المصري عادل امام ويعد من الأفلام السياسية على عبد الظاهر (عادل إمام) دفعته ظروفه الاجتماعية من فقر وإحباط إلى الإنضمام لإحدى الجماعات الإسلامية المتطرفة وهو يدمر كل المظاهر التي يعتقد أنها مصدر الفساد في البلد مثل محلات بيع الفيديو وقتل السائحين الأجانب. وظهرت المجموعات الإرهابية التي ينتمي إليها الإرهابي علي كالحة الوجه, تلبس زياً موحداً, وتعيش في أماكن مهجورة تخيّم عليها الكآبة وروح الشر، وتسيّر هذه المجموعات من قبل أمير لها, له عليهم حق الطاعة العمياء. فيشعر المشاهد كأنه أمام عصابة من الحشاشين ومهربي المخدرات, وأنه أمام أُناس متطرفين في كل نواحي الحياة, في أشكالهم وأفكارهم وبيوتهم ونظام حياتهم.

8 – فيلم البرئ :

البريء فيلم مصري جريء يحمل أكثر من فكرة واحدة، يتحدث الفيلم عن الحرية بمعناها الشامل، وذلك عن طريق إظهار لمحات من الفساد السياسي في مصر بعد سياسة الانفتاح، وبالتحديد خلال فترة ما سميت بانتفاضة 17 و18 يناير 1977, كما أن الفيلم يتحدث عن فكرة تحول الإنسان إلى آلة مبرمجة من أجل خدمة سلطة معينة، ويختصر بعض النقاد فكرة الفيلم بالعبارة قمع الحرية بجهل الأبرياء. كتب مؤلف قصة الفيلم وحيد حامد في الإهداء الذي تصدر نص السيناريو المكتوب إهداء إلى عشاق الحرية والعدالة في كل زمان ومكان أهدي هذا الجهد المتواضع. بالرغم من جودة العمل الفني وإبداع الممثلين؛ انتقد البعض نهاية الفيلم لكونها -وحسب تعبير البعض- كررت النغمة الشرقية القديمة للحلول الفردية، والتي تتمثل عادة في التصفيات الجسدية.

9 – إحنا بتوع الأتوبيس :

إحنا بتوع الأتوبيس فيلم مصري إنتاج 1979، تدور أحداث الفيلم حول التعذيب الذي كان يحدث في مصر خلال الحقبة الناصرية، وهو عن قصة حقيقية .
يستقل جابر (عادل إمام) ومرزوق (عبد المنعم مدبولي) الأتوبيس وتحصل مشاجرة بينهما مع المحصل فيذهبون جميعاً إلى القسم، ويتم الافراج عن المحصل بينما يتم حجزهما عن طريق الخطأ المتعمد بتهمة معاداة نظام الحكم حيث يلجأ بعض الضباط لاحتجاز أي شخص لتقفيل القضايا. ويرسلان للمعتقل ويتعرضان للتعذيب، وينتهي الفيلم بقيام حرب 1967 وبتمرد المعتقلين في السجن وقد أثار هذا الفيلم ضجة آنذاك.
تم التركيز على بشاعة التعذيب ومدى الاستهانة بآدمية البشر في ظل الحكم البوليسي ودولة أجهزة الأمن إبان حكم جمال عبد الناصر كما فعل فيلم الكرنك ويظهر الفنان سعيد عبد الغني بشاعة البيروقراطية التي تميز بها ضباط المخابرات في تلك الحقبة.

10 – وراء الشمس :

أُنتج الفيلم عام 1978، للمخرج محمد راضي، وهو بطولة شكري سرحان ورشدي أباظة ونادية لطفي ومحمد صبحي، وتدور أحداثه حول الأسباب الحقيقية وراء هزيمة 67 من خلال أحد كبار قادة الجيش الذي يجري تحقيقًا حول ملابسات الهزيمة، مما أدى إلى اغتياله في النهاية، وتم منعه بسبب انتقاده لقمع الحريات في تلك الفترة، وانتشار التعذيب في المعتقلات.

وبعدما قمنا بسرد هذه القائمة من الأفلام السياسية المصرية العظيمة ، لا يسعنا الوقت لذكر أكثر من ذلك ، ولكن هناك العديد من التطبيقات الموجودة على الإنترنت التي تساعد في معرفة ومشاهدة وتحميل كل هذه الأفلام وأكثر من الإنترنت و لعل أهم هذه التطبيقات هو تطبيق Snaptube ، حيث يساعد في مشاهدة وتحميل جميع الأفلام والمقاطع الموسيقية و كذلك تحميلها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك .
تحميل

updated by Chief Editor on يونيو 07, 2018

تصنيفات